Philosophy of Life and Death: الخوف من الموت
Showing posts with label الخوف من الموت. Show all posts
Showing posts with label الخوف من الموت. Show all posts

Thursday, March 1, 2012

مفهوم الموت عند الصوفية


مفهوم الموت عند الصوفية



الموت عند الصوفية هو الحجاب عن انوار المكاشفات والتجلى . وقيل هو قمع هوى النفس فمن مات عن هواه فقد حى بهداه . وقيل هو مغادرة للعالم الدنيوى , وانتقال الى العالم الاخروى.                                                                     
واما ان الموت هو الحجاب عن انوار المكاشفات والتجلى فيقصد به سقوط الولى ووقوعه فى الالتباس وعودته الى مدركاته الحسية , وفقدانه للفيوضات الربانية .
واما ان الموت هو قمع هوى النفس , فيقصد به ان العبد اذا ترك افعاله الذميمة , فانه فنى عن شهواته , اى مات عنها , فاذا مات عنها حى بنيته , واخلاصه فى عبوديته.                                                                                           
واما ان الموت هو مغادرة العالم الدنيوى والانتقال الى العالم الاخروى , فيقصد به ان احباء الله لا يموتون , وانما هم فقط ينقلون من دار الى دار , من دار الفناء الى دار البقاء , الى الحياة الابدية.                                                                 
ويصنف اهل التصوف الموت اصناف اربعة : الموت الاحمر , وهو مخالفة النفس , والمسمى بالجهاد الاكبر . والثانى : الموت الابيض , وهو الجوع , وسمى بذلك لانه ينور الباطن , ويبيض وجه القلب . والثالث : الموت الاخضر , وهو لبس ما يستر العورة , وتصح فيه الصلاة , وسمى اخضر لاخضرار عيش صاحبه بالقناعة .الرابع : الموت الاسود , وهو احتمال الاذى من الخلق , والصبرعلى احوالهم , وسلوكهم فى المعاشرة.                                                                         
وقيل انه فناء المحب فى الله لشهوده الاذى , وذلك برؤية فناء الافعال فى فعل محبوبه , وحينئذ يحي بوجود الحق من امداد حضرة الجود المطلق .                                
وهكذا , يكون الموت عند الصوفية هو محاولة لاكتشاف العنصر الروحى الكامن بداخلهم , وذلك من اجل فهم افضل لمعنى الحياة والموت , فيظهر لهم ان الحياة الحقيقية انما تكون فى الحضرة الالهية , مستغرقة نفوسهم فى الله ومع الله وبالله , وان الموت الحقيقى ليس تغيرا مفروضا على الذهن , ولا تشتتا يجرى على البدن , ولكنه مفارقة وانفصال النفس عن موطنها الالهى .                                        

Wednesday, February 29, 2012

المفهوم السوسيولوجى للموت

المفهوم السوسيولوجى للموت


ينظر علم الاجتماع sociology الى الموت death على انه ظاهرة كون الشخص ميتا من قبل المجتمع socity , بصرف النظر عن حالته الحياتية الواقعية . ولقد ظهرت فكرة الموت الاجتماعى social death فى الابحاث الطبية والابحاث الخاصة بعلم الموت والاحتضار عام 1960 .
وتستخدم فكرة الموت الاجتماعى لكى توضح لنا كيف انه فى بعض المجتمعات , يعامل الموتى الذين لم يتم دفنهم بعد كما لو كانوا مازالوا احياء , وفى هذه الحالة قد يتم احصاءهم من ضمن الاحياء اجتماعيا . ويعامل  هؤلاء الموتى على انهم موتى فى حالة واحدة هى حالة اعدادهم للدفن , والتى تشير الى انضمامهم الى رفقة الاسلاف . وهذه الحالة السابقة تظهر لنا كيف انه فى بعض المجتمعات يمكن ان يكون الشخص ميتا من الناحية البيولوجية , ومع ذلك هو حى من الناحية الاجتماعية .
وفى بعض الثقافات , لا سيما الثقافات المنتشرة فى غرب افريقيا , من الممكن ان يسبق الموت الاجتماعى الموت البيولوجى . فتقوم هذه المجتمعات بعزل المصابين بالامراض لمدة طويلة عن المجتمع , الذى ينظر اليهم على انهم قد ادوا دورهم فى الحياة . وهؤلاء المرضى قد يدفنوا احياء , وقد يتركوا ليموتوا . وفى هذه الحالة يسبق موتهم الاجتماعى موتهم البيولوجى .
اما فى اليابان فنجد الامر على العكس من ذلك , حيث يكون الموت البيولوجى اكثر اهمية من الموت الاجتماعى , ويظهر ذلك فى الاهتمام بجسد المتوفى وعدم العبث , وذلك حتى تكون نفس المتوفى سعيدة . ولعل هذا الامر قد اعاق من عمليات زرع الاعضاء فى اليابان حفاظا على جسد المتوفى .
واذا انتقلنا الى المجتمعات الغربية , فسنجد ان الموت الاجتماعى قد يسبق فى احيان كثيرة الموت البيولوجى , ويرجع ذلك الى عدة عوامل , ومنها : معاناة الشخص لفترة طويلة من المرض , مما يدفع اصدقائه واقربائه الى اعتزاله , فيعامل كما لو كان ميتا . او اتجاه بعض دور المسنين الى عزل كبار السن عن المجتمع الخارجى مما يجعل من موتهم اجتماعيا , وذلك على الرغم من انهم احياء من الناحية اليولوجية .
ويشير تراث علم الاجتماع الى ان الموت فى كل المجتمعات المعروفة هو حقيقة لا يمكن تجنبها او تجاهلها . وغالبا ما ينظر علم الاجتماع الى الموت على انه انتقال او تحول من حالة الى اخرى .
ويرى علماء الاجتماع ان الخوف من الموت انما يرجع الى انه يحد من قدرة الشخص على تحقيق متطلباته الذاتية .
ويرى علماء الاجتماع ان التكيف انما يبدأ عندما يكون الانسان فى مراحل حياته الاخيرة . وياخذ هذا التكيف عدة صور , منها : كتابة الوصايا , او ترك تعليمات معينة .
ويهتم علم الاجتماع بدراسة بعض الظواهر المتعلقة بالموت مثل : الانتحار suicide . ولعل من اهم الدراسات الاجتماعية الكلاسيكية عن الانتحار الدراسة التى قدمها عالم الاجتماع الفرنسى durkheim والتى تناول فيها دراسة الاسباب الدافعة للانتحار , وعلاقته بالتضامن الاجتماعى . كذلك يهتم علم الاجتماع بدراسة حالات الاشخاص الذين فقدوا بالموت عزيزا عليهم , كما يدرس الشعائرالجنائزية , والرعاية الصحية التى تقدم للمحتضرين .