Philosophy of Life and Death: الروح
Showing posts with label الروح. Show all posts
Showing posts with label الروح. Show all posts

Saturday, January 5, 2013

مفهوم الموت فى الديانة المسيحية

 

مفهوم الموت فى الديانة المسيحية




تنظر المسيحية الى الموت على انه انفصال النفس عن البدن . وهذا التعريف يشير الى ان النفس وهى المبدأ الروحى Spiritual Principle  للحياة فى الانسان من طبيعة مختلفة عن البدن . فعند الموت تنفصل النفس عن الجسد , النفس لتحيا , والبدن ليموت . وقد عبر انجيل يوحنا عن هذا المعنى السابق , فورد فيه : ان " الروح هو الذى يحيى . اما الجسد فلا يفيد شيئا " . ( 13:6) .

والقول بان الروح هو الذى يحيى لا يعنى ان الروح تملك بذاتها امكانية البقاء بعد انفصالها عن البدن , ذلك لان بقائها مرهون بارادة الله . فيذكر انجيل متى : " ولا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكن النفس لا يقدرون ان يقتلوها . بل خافوا بالحرى من الذى يقدر ان يهلك النفس والجسد " . ( 28:10).

وهذا النص السابق يشير الى ان على الانسان الا يخاف من احد سوى الله الذى له وحده عدم الموت , وهو مصدر كل حياة فى العالم . ( انظر , رو :17:4) .

ويكشف هذا المفهوم المسيحى للموت عن تصور مغاير تماما عن التصور الذى وجدناه فى الديانة اليهودية فبينما نظرت اليهودية الى الموت على انه قوة معادية للانسان , ولهذا كانت اهداف اليهودى تتركز فى انجاب الكثير من الاولاد وان يعمر طويلا . اما فى المسيحية فالموت ليس امرا مرهوبا للفرار منه , بل هو امر مرحب به لانه سيطلق للنفس الصراح حتى تنطلق نحو الابدية والخلود .

فاذا كان ذلك كذلك , فما موقف المسيحية من الانتحار ؟

لقد رفضت المسيحية الانتحار , واعتبرته فعل غير شرعى . وقد عبر سفر الخروج عن هذا الموقف بالامر القائل : " لا تقتل " .( 13:20).

وهذا الموقف المسيحى من الانتحار , هو موقف حاسم فالانتحار مرفوض لمخالفته الشريعة , وبالتالى لم تضع المسيحية استثناءات لاقدام المرء على الانتحار.

وقد قدمت المسيحية موقفا اخر تجاه الموت , مؤداه : " ان الموت ليس نهاية الوجود الانسانى , انما الموت هو بداية الابدية " .

ويقصد ببداية الابدية ان البشرية تشكل وحدة واحدة , وهذه الوحدة تنمو من خلال نفوس الاشخاص . فكل شخص يموت تنتقل نفسه الى الوحدة البشرية .. وهكذا حتى يكتمل نموها وتصل الى تطورها النهائى .

ووفقا لهذا المعنى لا يعد الموت خاتمة للحياة او نهايتها , وانما يعبر عن مرحلة مؤقتة فى تاريخ الانسان نحو تحقيق الاندماج النهائى فى الوحدة البشرية .

وتربط المسيحية – مثلها فى ذلك مثل اليهودية – بين الخطية والموت ,  فترى ان الموت قد دخل الى الوجود الانسانى عقابا لادم على معصيته لله , واكله من الشجرة المحرمة .



                                                                  

Thursday, March 1, 2012

مفهوم الموت عند الصوفية


مفهوم الموت عند الصوفية



الموت عند الصوفية هو الحجاب عن انوار المكاشفات والتجلى . وقيل هو قمع هوى النفس فمن مات عن هواه فقد حى بهداه . وقيل هو مغادرة للعالم الدنيوى , وانتقال الى العالم الاخروى.                                                                     
واما ان الموت هو الحجاب عن انوار المكاشفات والتجلى فيقصد به سقوط الولى ووقوعه فى الالتباس وعودته الى مدركاته الحسية , وفقدانه للفيوضات الربانية .
واما ان الموت هو قمع هوى النفس , فيقصد به ان العبد اذا ترك افعاله الذميمة , فانه فنى عن شهواته , اى مات عنها , فاذا مات عنها حى بنيته , واخلاصه فى عبوديته.                                                                                           
واما ان الموت هو مغادرة العالم الدنيوى والانتقال الى العالم الاخروى , فيقصد به ان احباء الله لا يموتون , وانما هم فقط ينقلون من دار الى دار , من دار الفناء الى دار البقاء , الى الحياة الابدية.                                                                 
ويصنف اهل التصوف الموت اصناف اربعة : الموت الاحمر , وهو مخالفة النفس , والمسمى بالجهاد الاكبر . والثانى : الموت الابيض , وهو الجوع , وسمى بذلك لانه ينور الباطن , ويبيض وجه القلب . والثالث : الموت الاخضر , وهو لبس ما يستر العورة , وتصح فيه الصلاة , وسمى اخضر لاخضرار عيش صاحبه بالقناعة .الرابع : الموت الاسود , وهو احتمال الاذى من الخلق , والصبرعلى احوالهم , وسلوكهم فى المعاشرة.                                                                         
وقيل انه فناء المحب فى الله لشهوده الاذى , وذلك برؤية فناء الافعال فى فعل محبوبه , وحينئذ يحي بوجود الحق من امداد حضرة الجود المطلق .                                
وهكذا , يكون الموت عند الصوفية هو محاولة لاكتشاف العنصر الروحى الكامن بداخلهم , وذلك من اجل فهم افضل لمعنى الحياة والموت , فيظهر لهم ان الحياة الحقيقية انما تكون فى الحضرة الالهية , مستغرقة نفوسهم فى الله ومع الله وبالله , وان الموت الحقيقى ليس تغيرا مفروضا على الذهن , ولا تشتتا يجرى على البدن , ولكنه مفارقة وانفصال النفس عن موطنها الالهى .